محمد مطار يرسم ملامح مرحلة جديدة للنيابة العامة بالمحكمة الابتدائية لتارودانت
منذ أن حظي الأستاذ محمد مطار بالثقة المولوية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، رئيس المجلس الأعلى للسلطة القضائية، لتولي مهام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة تارودانت ،شهدت النيابة العامة بالإقليم مرحلة اتسمت بالجدية والانضباط والحرص على التطبيق السليم للقانون، في إطار الاختصاصات التي يخولها الدستور والقانون للنيابة العامة.
لقد أبان الأستاذ محمد مطار، خلال أزيد من خمس سنوات من تحمل هذه المسؤولية، عن حضور مهني لافت في تدبير شؤون النيابة العامة، من خلال الإشراف على معالجة الملفات المعروضة على أنظارها بكل مسؤولية، والسهر على احترام المساطر القانونية، والتعامل مع مختلف القضايا وفق مبدأ المساواة أمام القانون، بعيدا عن أي اعتبارات لا يقرها القانون.
وما يميز هذه المرحلة هو تكريس هيبة العدالة من خلال التطبيق الصارم للقانون، مع الحرص في الوقت نفسه على صون حقوق الأفراد وضمان قرينة البراءة واحترام شروط المحاكمة العادلة، وهي مبادئ تشكل جوهر دولة الحق والقانون التي اختارها المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ولا يخفى على المتتبعين للشأن القضائي بمدينة تارودانت أن النيابة العامة، خلال هذه الفترة، واكبت عددا من القضايا التي أثارت اهتمام الرأي العام، حيث تم التعامل معها وفق الإجراءات القانونية، في تجسيد لمبدأ استقلال القضاء وعدم خضوعه لأي تأثير خارج إطار القانون.
كما أن الدينامية التي تعرفها النيابة العامة بتارودانت تندرج ضمن الورش الوطني الكبير لإصلاح منظومة العدالة، الذي تشرف عليه رئاسة النيابة العامة، والتي تعمل باستمرار على تطوير الأداء القضائي وتوحيد حسن تطبيق القانون، بما يعزز ثقة المواطنين في العدالة ويكرس الأمن القضائي.
وفي هذا المقام، يظل من الواجب التنويه بالمجهودات التي يبذلها رئيس النيابة العامة في قيادة هذه المؤسسة الدستورية، والسهر على حسن سير النيابات العامة بمختلف محاكم المملكة، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية الرامية إلى تكريس استقلال السلطة القضائية وخدمة العدالة.
كما يستحق المجلس الأعلى للسلطة القضائية كل التقدير على الأدوار التي يضطلع بها في ترسيخ استقلال القضاء، وتدعيم كفاءة المسؤولين القضائيين، وضمان حسن سير المحاكم، بما ينسجم مع الرؤية الملكية الرامية إلى بناء قضاء مستقل، نزيه وفعال.
إن مدينة تارودانت، وهي تتابع أداء مؤسساتها القضائية، تدرك أن نجاح العدالة لا يقاس فقط بعدد الملفات التي تعالج، وإنما أيضا بمدى احترام القانون، وحماية الحقوق والحريات، وترسيخ ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. وهي أهداف يظل تحقيقها رهينا بتضافر جهود جميع مكونات أسرة العدالة من قضاة وموظفين ومساعدي القضاء وهيئات الدفاع.
وختاما، فإن الإشادة بالمجهودات المبذولة داخل مؤسسة النيابة العامة لا تعني سوى تثمين العمل المؤسساتي الجاد، الذي ينسجم مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى جعل القضاء في خدمة المواطن، وترسيخ مبادئ النزاهة والشفافية وسيادة القانون، خدمة للوطن والمواطن

