شرعت سلطات محلية بعدد من جهات المملكة، من بينها الدار البيضاء-سطات، الرباط-سلا-القنيطرة، فاس-مكناس ومراكش-آسفي، في مراجعة واسعة لرخص التعمير والاستغلال التي يشتبه في منحها خارج الضوابط القانونية، خصوصاً في ما يتعلق باحترام المعايير البيئية ومقتضيات التهيئة الحضرية.
ووفق معطيات متطابقة، فقد تم اتخاذ إجراءات ميدانية شملت توقيف أو تعطيل ربط عدد من المشاريع بشبكات الماء والكهرباء والتطهير، إلى حين التأكد من قانونية الرخص المسلّمة، مع تسجيل حالات مرتبطة بسحب تراخيص مهنية وتجارية يُشتبه في استفادتها من مساطر غير سليمة.
كما أفادت المصادر ذاتها بأن السلطات الترابية وجهت تعليمات صارمة لإعادة فحص ملفات رخص اعتُبرت مثيرة للجدل، مع إحالتها على المساطر القانونية والإدارية المعتمدة، في إطار تعزيز الشفافية ومحاربة أي تجاوزات محتملة داخل منظومة التعمير.
وأشارت المعطيات إلى أن هذه التحركات جاءت بناءً على تقارير افتحاص رصدت اختلالات في تدبير بعض الرخص، من بينها عدم احترام مساطر التتبع أو تغييبها عن المنصات الرقمية، إضافة إلى ملاحظات حول استغلالها في أغراض لا تتطابق مع مضمونها الأصلي.
في المقابل، شددت وزارة الداخلية في دوريات سابقة على ضرورة تعزيز المراقبة الميدانية للأوراش ومشاريع البناء، وربط المسؤولية بالمحاسبة، في محاولة لضبط قطاع التعمير والحد من التجاوزات التي تطال الرخص والوثائق المرتبطة به

