في عالم الإدارة الأمنية، لا تُقاس قيمة المسؤولين بمدة مقامهم فحسب، بل بحجم البصمات الإيجابية التي يتركونها والأثر الطيب الذي ينقشونه في وجدان الساكنة. وفي هذا السياق، يبرز اسم الرائد زكرياء القصراوي، قائد سرية الدرك الملكي السابق ببوسكورة، كواحد من الكفاءات الوطنية التي جسدت بحق شعار “الخدمة المجدية للوطن والمواطن”.
منذ أن وطأت قدمه سرية الدرك الملكي ببوسكورة، اعتمد الرائد القصراوي نهجاً ميدانياً صارماً يقوم على القرب واليقظة المستمرة. لم تكن إدارته للملفات الأمنية حبيسة المكاتب، بل عُرف بتواجده المستمر في الميدان، مواكباًدقائق الشأن الأمني بكل حرفية وتبصر.
هذا الحضور الفعّال انعكس إيجاباً على استقرار المنطقة؛ حيث شهدت بوسكورة تحت إشرافه عمليات أمنية استباقية ومدروسة أسهمت بشكل لافت في محاربة مظاهر الجريمة، وتعزيز الشعور بالأمن والطمأنينة لدى مختلف شرائح الساكنة والفعاليات المحلية.
إلى جانب صرامته المشهودة في إنفاذ القانون وحماية النظام العام، استطاع الرائد زكرياء القصراوي أن يكسب احترام ومحبة الجميع بفضل خصاله الإنسانية الرفيعة. فقد اقترن اسمه بالتواضع الجم، والابتسامة الدائمة، والإنصات الدائم لهموم المواطنين، وهو ما أسس لعلاقة قائمة على الثقة المتبادلة والتعاون الإيجابي بين جهاز الدرك الملكي ومحيطه المدني.
وفي سياق الدينامية المؤسساتية والحركات الانتقالية التي تهدف إلى تجديد الدماء وتطوير أساليب العمل، يستعد الرائد زكرياء القصراوي للالتحاق بـ المدرسة الملكية للدرك. وتُعد هذه المحطة الجديدة تتويجاً لمسار مهني حافل بالعطاء، حيث سيوظف خبرته الميدانية الواسعة وتجربته الغنية في تأطير وتكوين الأجيال الصاعدة من حماة الوطن، وغرس قيم الانضباط والتفاني في نفوسهم.
إن رحيل الرائد القصراوي عن بوسكورة يترك أثراً عميقاً وسمعة طيبة ستظل راسخة في ذاكرة المنطقة، ليغادرها مكللاً بتقدير واحترام الجميع، ومتمنين له كامل التوفيق والنجاح في مهامه الجديدة خدمة للعرش العلوي المجيد والوطن تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

