ظل تحقيق ” عمالة اولاد برحيل النموذجية بتارودانت الشمالية، حلم ساكنة مدينة أولاد برحيل و ضواحيها يراود آمال قبائل ساكنة منطقة برحيل وايكودار لمنابهة ورحالة ثم تيزي ،تالكجونت ،وتافينگولت وكلها أهالي لها صيت وباع وبصمة عبر التاريخ،
وهو الطموح الذي لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتاج مسار نضالي طويل قاده الفاعل السياسي والاقتصادي والاجتماعي،البرلماني عبد العزيز البهجة منذ انتخابه برلمانيا و رئيسا لجماعة برحيل،
فقد ترافع غير مرة بهذا الطلب لتقسيم الإقليم الروداني الشاسع الى قسمين رئيسيين تارودانت الشمالية وتارودانت الجنوبية، وهو تقسيم جغرافي متوازن شمالا عاصمته أولاد برحيل وذلك لعدة اعتبارات منها المؤهلات الديمغرافية والاقتصادية والجغرافية التي تزخر بها هذه الرقعة الاستراتيجية من إقليم تارودانت، والتي تجعلها مستحقة وبامتياز لمركز إداري مستقل يواكب ديناميتها المتسارعة.
واليوم، وبعد مرور سنوات من الترقب، يبدو أن احداث عمالة أولاد برحيل بدأ يقترب من التجسيد على أرض الواقع وجميع المؤشرات الميدانية تصب في اتجاه تقديم هذا الملف عن غيره.
فأولاد برحيل عاصمة القبائل الضاربة في عمق التاريخ لم تعد مجرد مدينة فلاحية صغيرة .
بل تحولت إلى محور اقتصادي وفلاحي نابض بالحياة يربط بين مختلف جماعات تارودانت الشمالية المطلة على حوز مراكش اسفي ، وباتت اليوم تتوفر على بنية تحتية ومرافق حيوية تؤهلها بقوة لنيل نصيبها المستحق من التقسيم الإداري المرتقب. بحيث ان التحولات التنموية التي تشهدها المنطقة، والضغط الإداري المتزايد على المركز الحالي لإقليم تارودانت الشاسع، يفرض تقريب الإدارة من المواطنين كضرورة ملحة لتحقيق النجاعة الحكامية وتنزيل الجهوية المتقدمة.
إن ارتقاء أولاد برحيل إلى عمالة لن يكون مجرد تغيير في الخريطة الإدارية أو تعديل في المسميات، بل سيشكل قفزة نوعية لفك العزلة الإدارية عن عشرات الجماعات الترابية المحيطة بها، وفتح آفاق جديدة للاستثمار المباشر، بعيدا عن المدن الصناعية المتمركزة بضواحي أكادير مع توطين المشاريع المهيكلة قريبة من المناطق الجبلية البعيدة والنائية والتي من شأنها خلق فرص شغل واعدة للشباب البرحيلي.
هذا الأمل الموعود، الذي غُرس بذرته بنضال سياسي ومجتمعي صامد، يقف اليوم على أعتاب مرحلة حاسمة من تاريخ المنطقة،
ويؤكد الفاعل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والنائب البرلماني عبد العزيز البهجة “أن العزيمة والترافع المستمر قادران على تحويل التطلعات الشعبية إلى واقع ملموس يعيد ترتيب أولويات التنمية بجهة سوس ماسة.
رهين بتحقيق هذا المطلب التاريخي.

