الأنــــــباء : هنـــــاء ايديري
تواصل طريقة منح ورفض تأشيرات الولايات المتحدة الأمريكية إثارة جدل واسع بين عدد من المواطنين المغاربة، خاصة في ظل شعور متزايد لدى بعض المتقدمين بأن معايير قبول الملفات تبقى غير واضحة بشكل كافٍ.
ويؤكد عدد من طالبي التأشيرة، استناداً إلى تجاربهم الشخصية، أن المقابلات داخل القنصلية تعتمد بشكل أساسي على أسئلة شفهية قصيرة، في حين لا يتم أحياناً الاطلاع بالتفصيل على الوثائق والمستندات التي يحملها المتقدمون، مثل الكشوفات البنكية، عقود العمل، أو الوثائق المتعلقة بالممتلكات والاستقرار الاجتماعي داخل المغرب.
ويرى بعض المعنيين أن القرار يبدو في كثير من الأحيان مرتبطاً بالمعطيات المصرح بها مسبقاً في الاستمارة الإلكترونية، أكثر من ارتباطه بالوثائق الداعمة التي يتم إعدادها بعناية من طرف أصحاب الطلبات. كما يعتبر آخرون أن طبيعة الأسئلة المطروحة خلال المقابلة لا تكفي لتقييم الوضعية الحقيقية للشخص أو نواياه المتعلقة بالسفر والعودة إلى بلده.
وفي المقابل، تعتمد السلطات الأمريكية نظاماً خاصاً في دراسة طلبات التأشيرة، يرتكز على معايير داخلية تهدف إلى التأكد من احترام شروط الهجرة المؤقتة، إضافة إلى تقييم الروابط المهنية والاجتماعية والاقتصادية للمتقدمين.
ورغم ذلك، يطالب عدد من المتابعين بضرورة تعزيز الشفافية في طريقة معالجة الملفات، ومنح أهمية أكبر للوثائق الرسمية التي تثبت الاستقرار المالي والمهني للمتقدم، بما يضمن شعوراً أكبر بالإنصاف والثقة في مسار طلب التأشيرة.
ويبقى موضوع التأشيرات من أكثر الملفات حساسية بالنسبة للشباب والراغبين في السفر، سواء من أجل الدراسة أو السياحة أو العمل، في ظل تزايد الإقبال على الهجرة والتنقل الدولي.
