تحرير: أحمد الشرفي
تشهد المنطقة التابعة للملحقة الإدارية المنظر الجميل سيدي مومن عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي موجة غير مسبوقة من البناء العشوائي، حيث تفيد معطيات توصلت بها جريدة المغرب تحت المجهر أن عدداً من البنّائين يجوبون الأحياء بشكل سري حاملين أدوات البناء، ويشرعون في تشييد أكواخ غير قانونية داخل مرافق مختلفة من بينها حمامات، محلات تجارية وحتى فضاءات سكنية مهيكلة، ناهيك عن ترددهم على بعض الدواوير والجيوب الصفيحية. وتتم العملية مقابل مبالغ مالية متفق عليها مسبقاً مع المخالفين.
ويتم هذا البناء العشوائي في وقت وجيز، بما يشبه “الخدمة السريعة” أو ما يُعرف محلياً بـ”العطاشة”، وهو ما ساهم في انتشار الظاهرة بشكل واسع خلال الفترة الأخيرة، في غياب احترام تام للتصاميم الهندسية المعمول بها، الأمر الذي يثير الكثير من المخاوف بشأن تداعياته العمرانية والأمنية.
ويرى بعض شهود عيان أن هذه الممارسات تتم غالباً في الخفاء، وتطرح أكثر من علامة استفهام حول دور الجهات المعنية بمراقبة المجال الحضري، خاصة وأن بعض المعطيات تربط بين تفشي هذه الظاهرة ووجود نوع من “التساهل المقصود” الذي يفتح الباب أمام استمرارها، مما يعزز الشكوك حول غياب الصرامة أو ربما وجود اعتبارات أخرى غير معلنة. كما يؤكد متتبعون أن انتشار نقط غير قانونية لبيع مواد البناء بنفوذ الدائرة 20 يساهم بشكل مباشر في تغذية البناء العشوائي، إذ يجد المخالفون كل ما يحتاجونه بسهولة وفي متناول اليد، ما يشجع على التمادي في خرق القانون. وقد توصلت إدارة الجريدة بمجموعة من الصور، وتنتظر من مراسليها تزويدها بالعناوين الدقيقة للأماكن التي تقع فيها هذه المخالفات، وستعمل على نشرها في العدد القادم حتى تكتمل كل المعطيات، وذلك من أجل تنوير الرأي العام المحلي والوطني… لنا عودة في الموضوع.

